
قهوتي مرة
قالتها بمرارةٍ أمر من قهوتها الصباحية ….
ارتشفتها وشفتاها تنازع مرارتها ودفئها
“مر على مر”
…. قالتها بسخرية من نفسها … تشبهني قهوتي كثيراً
وضعت قطعتي سكر … المسكينة ..
ظنت أنها سترحل سراديب الحزن في دواخلها … ويصمت قرع صولجان حزنها …..
” لا ,لا أستطيع
ردت على محدثها بصوتها الجهور … مؤمنة بأنها لن ولن تفعل شيئاً في صباحها هذا ….
أغلقت هاتفها …والتفتت حولها الكل ينبض بالحياة …
إلا هي وقهوتها عالقة في مكان بعيد عن نبضاتها …..
ياللـــــــــــــــــــــــــــه”
قالتها بصدق وتضرع … رفعت عيناها للسماء
…. قالتها مراراً وتكراراً ..
… وبين كل نداء والآخر عشراتُ الدعوات….
” نعم أستطيع ”
قالتها وطوابق الهم في معمورةِ جسدِها تُنفي ذلك …
وتجاربُ اليأسِ تجدفُ بعكسِ ذلك….
ارتمت على ركبتيها ….
وتلونت بلونِ الكربِ المفحم…
زفرت بلا نفس …
وحبست أنفاساً لم تشعر يوماً بها ….
ارتشفت قهوتها للمرة الأخيرة لتأكدُ أن لاطعمٌ للسكر فيها طالما المُر يقبعُ في خلاياها
صـــــــــــــــــــــــاحت
” قهوتي حلوة ”
فما عادت تذوق مرارة قهوتها إلا سكراً…
وما عاد المر مراً بعد إيمان بقدرة الجبار …
عاشت بين طيات ألوان قوس قزح …
وارتسمت في قهوتها ابتسامات القدر…
“هكذا هي الحياة”
قالتها بإيمان بعد كرب …
وبدموع مرة حلوة بين عالميها.. الماضي ومستقبلها القادم ….
” سأمزج بينهما حتى أصل للوسطية …. فلن تؤلمني أيام مضت بمرارتها … ولن تغرقني تفاؤلاتي بحلاوتها”
بشرى